الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

573

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة 10 ] : في آثار ذكر الموت يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام : « ذكر الموت : يميت الشهوات في النفس ، ويقطع منابع الغفلة ، ويقوى القلب بمواعد الله ، ويرق الطبع ، ويكسر أعلام الهوى ، ويطفئ نار الحرص ، ويحقر الدنيا . وهو معنى ما قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم : تفكر ساعة خير من عبادة سنة « 1 » ، وذلك عندما يحل أطناب خيام الدنيا ، ويشدها في الآخرة ، ولا يسكن نزول الرحمة عند ذكر الموت بهذه الصفة » « 2 » . ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « قال بعض الحكماء : . . . ذكر الموت يزهد عن الفضول » « 3 » . [ مسألة 11 ] : في معنى قول الصوفية ( الشيخ يحيي ويميت ) يقول الشيخ أحمد السرهندي : « قالوا : الشيخ يحيي ويميت . الإحياء والإماتة من لوازم مقام المشيخة . والمراد بالإحياء : الإحياء الروحي لا الجسمي ، وكذلك المراد بالإماتة : الإماتة الروحية لا الجسمية . والمراد بالحياة والموت : الفناء والبقاء اللذان يوصلان إلى مقام الولاية ، والشيخ المقتدى به متكفل بهذين الأمرين بإذن الله سبحانه وتعالى . فلا بد إذاً للشيخ من هذين ، فمعنى يحيي ويميت : يبقي ويفني » « 4 » . [ مقارنة 1 ] : في الفرق بين الحياة والموت يقول الشيخ عبد الحميد التبريزي : « الحياة : عبارة عن قبول الكمال المستوعب لكل كمال والإدراك له إجمالا . . . يتحصل بتعين خاص بتلك النشأة .

--> ( 1 ) - تفسير القرطبي ج 4 ص 314 ، أنظر فهرس الأحاديث . ( 2 ) - عادل خير الدين العالم الفكري للإمام جعفر الصادق ص 297 . ( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 5 ص 175 . ( 4 ) - الشيخ أحمد السرهندي مكتوبات الإمام الرباني ج 1 ص 349 .